محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )

227

معالم القربة في احكام الحسبة

الباب السادس والثلاثون في الحسبة على الصّيارف التعيش بالصّرف خطر عظيم على دين متعاطيه بل لا بقاء للدين معه إلّا بعد معرفة الشرع ليتجنب الوقوع في المحظورات من أبوابه ، وعلى المحتسب أن يتفقّد سوقهم ويتجسّس عليهم ، فإن عثر بمن رابى أو فعل ذلك في الصّرف بما لا يجوز عزّره ، وأقامه من السّوق إذا تكرر ذلك منه وقد ذكرنا تفاصيل ذلك في فصل الرّبا ونذكر في هذا المكان ما لم نذكره في ذلك الموضع ، ولا يجوز أن يبيع دينارا قاشانى « 1 » بدينار سابورى « 2 » لاختلاف وضعهما ، ولا يبيع دينارا وثوبا بدينارين وقد يفعله بعض الصّيارف والبزازين على غير هذا الوجه ، فيعطيه دينارا ويعجله قرضا ثم يبيعه ثوبا بدينارين فيصير له ثلاثة دنانير إلى أجل معلوم ويشهد عليه بجملتها ، وهذا حرام أيضا لا يجوز فعله لأنّه قرض جرّ منفعة ، ولو لم يقرضه الدينار ، ما اشترى منه الثّوب بدينارين ، ويعتبر موازينهم كما سبق .

--> ( 1 ) قاشانى - سبة إلى مدينة قاشان بالقرب من إصبهان ، وقد كان بها دار لضرب النقود ( معجم البلدان : نهاية الرتبة ص 75 ) ( 2 ) سابورى - نسبة إلى سابور مدينة بفارس أسها سابور أحد ملوك الفرس القدماء ، وكان بها دار لضرب النقود : معجم البلدان : ( نهاية الرتبة ص 75 )